
حين يختلف الناس على أتفه الأسباب
محتويات المقال
أتابع الأخبار كل يوم، وأتابع ردود فعل الناس عليها… وأجدهم يختلفون ويختلفون، حتى أني لا أكاد أجد مُتفِقَين على رأي أو وجهة نظر.
الغريب أنهم يختلفون لأدنى سبب، حتى لو لم يستحقّ الأمر ذلك؛ إلى درجة أنني وجدتهم يختلفون حدّ التناحر على بعض ما يُضاف على الأكلات!
فلا أملك إلا أن أقول: سبحان الله، أإلى هذا الحد لا يطيق أحدُنا سماع رأي الآخر في أي شيء، حتى الذوقيات التي من الطبيعي أن يختلف الناس حولها؟!
ضاق صدري، حتى قرأت حديث رسول الله ﷺ:
«سألتُ ربي ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألتُ ربي أن لا يُهلك أمتي بالسَّنَة فأعطانيها، وسألتُه أن لا يُهلك أمتي بالغَرَق فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها».
نعم، هذا الخلاف قد لا يصل إلى حدّ الاقتتال، لكنه يُحدث فُرقة بغيضة بيننا؛ فُرقة نهانا الله تعالى عنها في قوله:
وأمرنا أن نصطفّ، ونعرف عدونا، ونثبت أمامه:
فاللهم وحّد صفّنا، وأزل الفرقة من بيننا.