
ذو القرنين: التمكين بين الاستعمال والخضوع
محتويات المقال
مما تفرّدت به سورة الكهف قصة ذي القرنين، بديعة المعاني والمغازي.
فما فيها من التمكين راجع لشيئين: استعمال ذي القرنين الأسباب التي مكّنه الله فيها، وإرجاعه كل إنجاز إلى قدرة الله وحكمته.
وهذا حقيقة معنى العبودية الذي يحمل في طياته معنيين رئيسين من وجهة نظري: الاستعمال والخضوع. فبالاستعمال يسعى الإنسان في تحقيق مراد ربه، وبالخضوع يعود في كل شيء إليه دون التطلع إلى أمر الدنيا؛ ببساطة: خادم يفعل ما يطلبه سيده دون النظر لما وراء هذا.
فإن قلت: أمرنا الله باستعمال العقل؟
قلت: نعم، لكن في الوصول إليه والتعرّف به عليه؛ فإذا سلمت بكمال الله تعالى فلا سبيل للعقل فيما أمر إلا فيما أظهر من حكم.
وبه يحصل التمكين للمؤمنين إن شاء الله.