
تمايز العلوم الإسلامية وأثره في الإرشاد
محتويات المقال
ينبغي لمن تصدّى لإرشاد الناس أن يمايز بين ماهيات العلوم الإسلامية المختلفة، وتمايز ماهياتها يكون بمعرفة موضوعاتها — والموضوع هو أحد المبادئ العشرة التي يدرسها كل طالب في بداية طلبه، حتى لا يشوّش ذهنه وألا يخلط بين مهام تلك العلوم عند الاستخدام.
فبالنظر إلى الأدلة الشرعية الإجمالية — المتفق عليها أو المختلف فيها — فإن المجتهد يستعملها جميعًا للوصول إلى حكم شرعي لأمر استجدّ في زمانه، أو لأمر غيّره الزمان لتغيّر ما أُحيط به. فالمجتهد ناظرٌ إلى الوقائع وتفاصيلها وما يدور حولها أولًا، وناظرٌ إلى تلك الأدلة ثانيًا، ليستعملها جميعًا في منظومة معرفية مترابطة لاستخراج حكم. وهذا ما يسمى بإفراغ الوسع، الذي يُثاب عليه المجتهد ثوابين إن أصاب، وواحدًا إن أخطأ.